رفيق العجم

83

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

نور تلك الظلمة فيه يبصر الحق نفسه وبه يتّصل الخلق إلى معرفة الحق وهو باصطلاح المتكلّمين علم على ذات استحقّت الألوهية ، وقد اختلف العلماء في هذا الاسم فمن قائل يقول إنه جامد غير مشتقّ وهو مذهبنا لتسمّى الحق به قيل خلق المشتقّ والمشتقّ منه ومن قائل أنه مشتقّ من أله يأله إذا عشق بمعنى تعشّق الكون لعبوديته بالخاصية في الجري على إرادته والذلّة لعزّة عظمته ، فالكون به من حيث هو هو لا يستطيع مدافعه لذلك لما نزل ماهية وجوده عليه من التعشّق لعبودية الحق سبحانه وتعالى كما يتعشّق الحديد بالمغناطيس تعشّقا ذاتيا ، وهذا التعشّق من الكون بعبوديته هو تسبيحه الذي لا يفهمه كل وله تسبيح ثان وهو قبوله لظهور فيه وتسبيح ثالث وهو ظهوره في الحق باسم الخلق ، وتسبيحات الكون كثيرة للّه تعالى فلها بنسبة كل اسم للّه تسبيح خاص يليق به بذلك الاسم الإلهي فهي تسبيح للّه تعالى باللسان الواحد في الآن الواحد بجميع تلك التسبيحات الكثيرة المتعدّدة التي لا يبلغها الإحصاء . وكل فرد من أفراد الوجود بهذه الحالة مع اللّه فاستدلّ من قال بأن هذا الاسم مشتقّ بقولهم إله ومألوه ، فلو كان جامدا لما تصرّف . ثم قالوا إن هذا الاسم لما كان أصله أله ووضع للمعبود دخله لام التعريف فصار الإله فحذف الألف الأوسط منه لكثرة الاستعمال فصار اللّه وفي هذا الاسم لعلماء العربية كلام كثير فلنكتف بهذا القدر من كلامهم للتبرّك . ( جيع ، كا 1 ، 17 ، 27 ) - إن اللّه تعالى كان قبل أن يخلق الخلق في نفسه وكانت الموجودات مستهلكة فيه ولم يكن له ظهور في شيء من الوجود ، وتلك هي الكنزية المخفية وعبّر عنها النبي صلى اللّه عليه وسلم بالعماء الذي ما فوقه هواء وما تحته هواء لأن حقيقة الحقائق في وجوهها ليس لها اختصاص بنسبة من النسب لا إلى ما هو أعلى ولا إلى ما هو أدنى وهي الياقوتة البيضاء . ( جيع ، كا 2 ، 58 ، 9 ) - اسم ( الرب ) يستأذن من اسم ( الرحيم ) . واسم الرحيم يستأذن من اسم ( الرحمن ) . واسم الرحمن يستأذن من اسم ( اللّه ) . واسم اللّه يستأذن من ( الذات ) . ( يشر ، نفح ، 62 ، 13 ) ألم - الألم هو إدراك ونيل لوصول ما هو عند المدرك ، آفة وشرّ . ( سين ، ا ش ، 12 ، 1 ) إله - إلهي ! أنت تعلم أن قلبي يتمنّى طاعتك ، ونور عيني في خدمة عتبتك ؛ ولو كان الأمر بيدي لما انقطعت لحظة عن خدمتك ، لكنك تركتني تحت رحمة هذا المخلوق القاسي من عبدتك . ( ر ا ب ، عشق ، 15 ، 5 ) - " إلهي ! أنارت النجوم ، ونامت العيون ، وغلّقت الملوك أبوابها ، وخلا كلّ حبيب بحبيبه ، وهذا مقامي بين يديك ! " . ( ر ا ب ، عشق ، 23 ، 16 ) - " إلهي ! هذا الليل قد أدبر ؛ وهذا النهار قد أسفر ؛ فليت شعري ! أقبلت مني ليلتي فأهنأ ، أم رددتها عليّ فأعزى ؟ فوعزّتك هذا دأبي ما أحييتني وأعنتني . وعزّتك لو طردتني عن بابك ما برحت عنه لما وقع في قلبي من محبّتك " . ( ر ا ب ، عشق ، 23 ، 18 ) - يا سروري ومنيتي وعمادي * وأنيسي وعدّتي ومرادي